الفيض الكاشاني

89

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء

بعد الصلاة والتسليم أن تصلَّي على محمّد وآل محمّد ( وتسمّيهم عليهم السّلام ) ولا تجعله آخر العهد من زيارته فإن جعلته فاحشرني مع هؤلاء الأئمّة المسلمين ، اللَّهمّ وثبّت قلوبنا بالطاعة والمناصحة والمحبّة وحسن المؤازرة والتسليم » . وأما قبر أبي عبد اللَّه الحسين عليه السلام بكربلا ففي الفقيه ( 1 ) قال الصادق عليه السّلام : « إذا أتيت أبا عبد اللَّه الحسين عليه السّلام فاغتسل على شاطئ الفرات ثمّ البس ثيابا طاهرة ثمّ امش حافيا فإنّك في حرم من حرم اللَّه عزّ وجلّ ورسوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وعليك بالتكبير والتهليل والتمجيد والتعظيم للَّه عزّ وجلّ كثيرا والصلاة على محمّد وأهل بيته صلوات اللَّه عليهم حتّى تصير إلى باب الحائر ، ثمّ تقول : « السلام عليك يا حجّة اللَّه وابن حجّته ، السلام عليكم يا ملائكة اللَّه وزوّار قبر ابن نبيّ اللَّه » ثمّ أخط عشر خطي ثمّ قف ، فكبّر اللَّه ثلاثين تكبيرة ثمّ امش إليه حتّى تأتيه من قبل وجهه واستقبل وجهه بوجهك واجعل القبلة بين كتفيك ثمّ قل : « السلام عليك يا حجّة اللَّه وابن حجّته ، السلام عليك يا ثار اللَّه في الأرض وابن ثاره ، السلام عليك يا وتر اللَّه الموتور في السماوات والأرض ، أشهد أنّ دمك سكن في الخلد واقشعرّت له أظلَّة العرش ، وبكى له جميع الخلائق وبكت له السماوات السبع والأرضون وما فيهنّ وما بينهنّ [ وما تحتهنّ ] ومن ينقلب في الجنّة والنّار من خلق ربّنا وما نرى وما لا نرى ، أشهد أنّك حجّة اللَّه وابن حجّته وأشهد أنّك ثار اللَّه وابن ثاره وأشهد أنّك وتر اللَّه الموتور في السماوات والأرض ، وأشهد أنّك بلَّغت عن اللَّه ونصحت ، ووفيت ووافيت ، وجاهدت في سبيل ربّك ، ومضيت للَّذي كنت عليه شهيدا ومستشهدا وشاهدا ومشهودا ، أنا عبد اللَّه ومولاك وفي طاعتك والوافد إليك ألتمس بذلك كمال المنزلة عند اللَّه عزّ وجلّ وثبات القدم في الهجرة إليك والسبيل الَّذي لا يختلج دونك من الدّخول في كفالتك الَّتي أمرت بها ، من أراد اللَّه بدأ بكم ، من أراد اللَّه بدأ بكم ، من أراد اللَّه بدأ بكم ، بكم يبيّن اللَّه الكذب ، وبكم يباعد اللَّه الزّمان الكلب ،

--> ( 1 ) ص 302 .